عبد الحسين الشبستري

910

اعلام القرآن

قومهم إلى ذلك ، فجاءوا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأسلموا على يديه ، فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يعلّمهم شرائع الإسلام ، ثمّ أمر الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بأن يفقّههم في الدين . القرآن المجيد ومصا وجماعته من الجنّ لقد شملته الآيتان الآتيتان : الأحقاف 29 وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ . . . . الجنّ 1 قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ . . . . « 1 » مصعب بن عمير هو أبو عبد اللّه ، وقيل : أبو محمّد مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ بن كلاب بن مرّة القرشيّ ، العبدريّ ، الداريّ ، وأمّه خناس بنت مالك بن المضرب ، وكان يعرف بمصعب الخير . صحابيّ فاضل ، محارب شجاع . كان من السابقين إلى الإسلام ، أسلم والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله في دار الأرقم ، فكتم إسلامه خوفا من أمّه وقومه . كان أبواه يحبّانه حبّا شديدا ، وكانت أمّه تكسوه أحسن الثياب ، وكان يرفل بالنعيم والثراء ، ولمّا أسلم قاطعه أهله ، وتكدّرت حاله ، وأخذ يعيش في عسر وضنك . كان يتردّد على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سرّا ، فبصر به أحد المشركين وهو يصلّي فأخبر أمّه وأهله فحبسوه مدّة إلى أن هرب منهم ، فهاجر إلى الحبشة ، وبعد أن عاد من الحبشة إلى مكّة

--> ( 1 ) . البرهان في تفسير القرآن ، ج 4 ، ص 178 ؛ تفسير أبي الفتوح ، ج 5 ، ص 66 ؛ تفسير القمي ، ج 2 ، ص 299 و 300 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 4 ، ص 168 ؛ تفسير الماوردي ، ج 5 ، ص 286 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 16 ، ص 215 ؛ دراسات فنية في قصص القرآن ، ص 700 - 710 ؛ الدر المنثور ، ج 6 ، ص 45 ؛ الكشاف ، ج 4 ، ص 311 و 312 ؛ كشف الأسرار ، ج 9 ، ص 162 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 327 ؛ معجم البلدان ، ج 1 ، ص 149 وج 5 ، ص 58 ؛ نمونه بينات ، ص 715 و 835 .